حبيب الله الهاشمي الخوئي

111

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

الحنو بالكسر والفتح . و ( برى ) السّهم والعود والقلم يبريها بريا نحتها و ( القداح ) جمع القدح بالكسر فيهما وهو السّهم قبل أن يراش وينصل و ( اختلط ) فلان وخولط في عقله أي فسد عقله واختلّ فهو خلط بيّن الخلاطة أي أحمق ، وخالطه مخالطة مازجه وخالطه الدّاء خامره و ( تجمل ) فلان تزيّن وتكلَّف الجميل و ( نزر ) الشيء ككرم نزرا ونزارة ونزورا قلّ فهو نزر ونزير ومنزور أي قليل . و ( اكلة ) في بعض النسخ بفتح الهمزة وسكون الكاف فيكون مصدرا وفي بعضها بضمّهما وهو الرّزق والحظَّ من الدّنيا فيكون اسما و ( الحريز ) الحصين يقال هذا حرز حريز أي حصن حصين والحريزة من الإبل الَّتي لا تباع نفاسة و ( المنابزة ) والتنابز التّعاير والتداعى بالألقاب و ( صعق ) صعقا كسمع وصعقا بالتحريك وصعقة غشى عليه والصعق بالتحريك أيضا شدّة الصوت و ( نفث ) ينفث من باب ضرب ونصر نفخ . الاعراب قوله : حين خلقهم ظرف زمان ، وفي بعض النسخ حيث خلقهم بدله ، وقوله : نزلت أنفسهم منهم في البلاء كالَّذي نزلت في الرّخاء ، اختلف الشّراح في اعراب قوله كالذي ، فقال الشارح المعتزلي تقدير الكلام من جهة الاعراب : نزلت أنفسهم منهم في حال البلاء نزولا كالنزول الذي نزلت منهم في حال الرّخاء ، فموضع كالَّذي نصب لأنّه صفة مصدر محذوف ، والذي الموصول قد حذف العايد اليه وهو الهاء في نزلته كقولك : ضربت الَّذي ضربت أي ضربت الذي ضربته . وتبعه على ذلك الشّارح البحراني حيث قال : والَّذي خلقه مصدر محذوف والضمير العايد إليه محذوف أيضا ، والتقدير : نزلت كالنّزول الَّذى نزلته في الرّخاء ثمّ احتمل وجها آخر وقال : ويحتمل أن يكون المراد بالذي الذين فحذف النّون كما في قوله تعالى * ( كَالَّذِي خاضُوا ) * ويكون المقصود تشبيههم حال نزول أنفسهم منهم في البلاء بالَّذين نزلت أنفسهم منهم في الرّخاء .